الراغب الأصفهاني
225
الذريعة إلى مكارم الشريعة
والجهل : عام في كل ذلك . والخب : استعمال الدهاء في الأمور الدنيوية ، صغيرها وكبيرها ، والجربزة : مثله لكن تقال فيما تقتضي الأمور الدينية ، والدهاء مثله لكن يقال في الأمور العظام إذا أدرك غاياتها ، ولهذا قالوا الدهاة في الإسلام أربعة فذكروا المتوجهين في الاحتيالات في الأمور الدنيوية « 1 » الذين بلغوا بها أمورا كبارا . ومن الجهل الكفر : وهو عناد الإنسان للحق على سبيل التكذيب له لا بيقين ، وأصله ستر « 2 » ما جعله اللّه تعالى للإنسان بفطرته وصبغته من المعارف بما يستعمله ويتحراه من عناده الحق ، ومن ترك النظر ، والإخلال بتزكية النفس المعنى بقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها « 3 » . .
--> ( 1 ) « في الأمور الدنيوية » سقطت من ط . ( 2 ) في ط « من سنن » والصواب أنها من « ستر » لأن المعنى على « سنن » يؤدي إلى غير المقصود الذي هو بيان معنى الكفر . ( 3 ) الشمس / 9 ، 10 .